«شوكة» تدمي قلوب أهالي رأس الخيمة

كتب اليوم تقرير في جريدة البيان، موضوعه ( «شوكة» تدمي قلوب أهالي رأس الخيمة )

الشاحنات تمر في شوارع

تحدث كاتب التقرير عن حالة أهالي مدينة شوكة التابعة لإمارة رأس الخيمة، وما تفشى بينهم من أمراض الربو والحساسية من الغبار، نتيجة وجود الكسارات التي تحطم الجبال حولهم لتحولها إلى أموال تدخل في جيوب أصحاب الكسارات وهم منعمين في مدن أخرى بعيدة عن مكان الحدث ولم يحصل أهالي شوكة سوى الغبار في جيوبهم الأنفية.

أبناؤنا يختنقون

أما غزلان فهي طفلة في الصف الرابع الابتدائي وتعاني من الربو منذ حوالي أربع سنوات وقد تحدثت والدتها أم مانع آمنة خلفان سعيد عن معاناتها مع المرض قائلة (أنا أم لعشرة أبناء ومعاناة الأم مع طفلها المريض صعبة جداً، وقد عانيت ألم مشاهدة ابنتي تختنق منذ سنوات لكني لم أجلب جهاز التنفس إلى بيتي لأني أخاف من أن يضع أحد منا جرعة زائدة تسبب مشكلة صحية أخرى، لذا اتبع إرشادات الطبيب الذي حذرنا من تعرضها للغبار والدخان

وحين تأتيها الأزمة أحملها إلى عيادة المنيعي أو مستشفى الذيد، وأحيانا نضطر إلى حملها إلى المستشفى في الساعة الواحدة صباحاً، وقد سمعنا أنهم يريدون إغلاق مركز شوكة الصحي بسبب عدم توفر الطبيب وهذه مشكلة أخرى إذ إن المركز يوفر الأوكسجين للأطفال .

ونحن لا نستطيع حملهم دائماً إلى مستشفى الذيد لأنه بعيد ولا تتوفر سيارات لنقلنا، ومشكلة الكسارات سببت الربو للكبار والصغار في المنطقة وقد حاولت حل المشكلة بزراعة الأشجار الكبيرة حول البيت لكنها لم تكن كافية ما لم تبتعد الكسارات عنا).

عجيب أمر الإنسان الذي لا يكترث بمصالح الآخرين أو سلامتهم،

كيف لي أن أهنأ بهذه الأموال

وأنا أعلم أنني أتسبب في اختناق أحد أهالي المدينة

في كل حين سواء صغارهم أو كبارهم!!

كيف لي أن أهنأ وأنا أدمر بيئة وطني الطبيعية

وأساهم في تدمير ما تبقى من موارد طبيعية،

والتي تناقصت بشدة في الآونة الأخيرة والسبب التطور والتوسع العمراني!!

وفي نهاية التقرير، «شوكة» تستنجد أصحاب القرار في دولتنا على أمل أن تبعد الكسارات لمناطق بعيدة عنهم ولا يعترضون على عمل الكسارات ولكن يطلبون إبعادها فقط … علماً أنه تمر في شارع شوكة الرئيسي يومياً حوالي 6000 شاحنة غير ملتزمة بقانون توقف مرور الشاحنات في أوقات محددة ما أدى إلى حوادث مرورية كثيرة في المنطقة.