أغسطس
02

اخترت لكم (3): سلوكياتنا عند الغرب

صيد الشبكة 2 comments

وصلني عبر البريد الالكتروني من أحد الأصدقاء

من عمود أقول لكم في جريدة الامارات اليوم بعددها الصادر 1 أغسطس 2008 ،

حمد يوسف

في بريطانيا نحن أكثر الناس التزاماً بالوقوف في الطوابير، تستهوينا هذه البدعة الجميلة، ليس لأننا محبّون للنظام، بل لأننا نخاف من ردة الفعل، وهي العقوبة التي وضعها المجتمع المتطور لمن يُخالفون الالتزام بالدور، سواء عند قطع تذكرة قطار، أو عند دفع قيمة المشتريات من «السوبر ماركت»، أو حتى عند انتظار سيارة الأجرة، ومن يخالف تكفيه نظرات الاستخفاف التي يقابل بها من الجميع، ثم يأخذ نصيبه من التأنيب، برفض الموظف أو السائق التعامل معه قبل أن يعود إلى آخر الصف وينتظر مع المنتظرين، وإذا زاد في «الاستهبال» مثلاً، تدخلت سلطة حماية الأمن والنظام، ولهذا سمعنا وأطعنا، ومشينا على الصراط المستقيم الخاص بهم، ولكنهم لا يفعلون ذلك معنا، نحن أيضاً لدينا ما يُلتزم به ولكنه غير مشرّع، وتجد الأوروبي أسوأ مستخدم للشارع وأكثر المخالفين والمستهترين عند الازدحام، وأكثر المخترقين للطوابير من دون احترام، وهو صاحب الصوت العالي في المطاعم وصالات الفنادق الهادئة، وهو المستعد للتشاجر في أية لحظة ومن دون سبب يستدعي ذلك، معتقداً بأنه فوق القانون، كما قالت بعض صحفهم تعليقاً على قضية تلك البريطانية التي ارتكبت الفاحشة أمام الخلق، وسواء قال عنهم بعض من نقلوا الحقيقة أنهم «الوافدون الجدد»، أم لم يقولوا فاللوم لا يقع عليهم وحدهم، بل نحن نتحمل الجزء الأكبر لأننا نشعرهم بالتميز، وأقصد هنا بكلمة نحن الجهات المسؤولة التي «تغض الطرف» عنهم، والتي جعلتنا نعتقد فعلاً بأنهم لا يحاسبون، ولو وصل الأمر وذهبنا معهم إلى مراكز الشرطة سنُلام على تصعيدنا للأمر، وقد نُصبح المتهمين بإقلاق راحتهم، وأقول هذا الكلام مع علمي بأنه غير صحيح، ولكن الاعتقاد عند معظم الناس كذلك، وبعد تجارب كثيرة، وها هي نتيجة «غض الطرف» و «تساهل السلطات» تأتينا في صيغة اتهام واضح وصريح من مراسلة بريطانية مقيمة منذ سنوات، واعتادت مخالفة القانون، لأن «حماة القانون» يتجاهلون مخالفات البريطانيين!

myousef_1@yahoo.com

مايو
18

«شوكة» تدمي قلوب أهالي رأس الخيمة

سوالف 3 comments

كتب اليوم تقرير في جريدة البيان، موضوعه ( «شوكة» تدمي قلوب أهالي رأس الخيمة )

الشاحنات تمر في شوارع \

تحدث كاتب التقرير عن حالة أهالي مدينة شوكة التابعة لإمارة رأس الخيمة، وما تفشى بينهم من أمراض الربو والحساسية من الغبار، نتيجة وجود الكسارات التي تحطم الجبال حولهم لتحولها إلى أموال تدخل في جيوب أصحاب الكسارات وهم منعمين في مدن أخرى بعيدة عن مكان الحدث ولم يحصل أهالي شوكة سوى الغبار في جيوبهم الأنفية.

أبناؤنا يختنقون

أما غزلان فهي طفلة في الصف الرابع الابتدائي وتعاني من الربو منذ حوالي أربع سنوات وقد تحدثت والدتها أم مانع آمنة خلفان سعيد عن معاناتها مع المرض قائلة (أنا أم لعشرة أبناء ومعاناة الأم مع طفلها المريض صعبة جداً، وقد عانيت ألم مشاهدة ابنتي تختنق منذ سنوات لكني لم أجلب جهاز التنفس إلى بيتي لأني أخاف من أن يضع أحد منا جرعة زائدة تسبب مشكلة صحية أخرى، لذا اتبع إرشادات الطبيب الذي حذرنا من تعرضها للغبار والدخان

وحين تأتيها الأزمة أحملها إلى عيادة المنيعي أو مستشفى الذيد، وأحيانا نضطر إلى حملها إلى المستشفى في الساعة الواحدة صباحاً، وقد سمعنا أنهم يريدون إغلاق مركز شوكة الصحي بسبب عدم توفر الطبيب وهذه مشكلة أخرى إذ إن المركز يوفر الأوكسجين للأطفال .

ونحن لا نستطيع حملهم دائماً إلى مستشفى الذيد لأنه بعيد ولا تتوفر سيارات لنقلنا، ومشكلة الكسارات سببت الربو للكبار والصغار في المنطقة وقد حاولت حل المشكلة بزراعة الأشجار الكبيرة حول البيت لكنها لم تكن كافية ما لم تبتعد الكسارات عنا).

عجيب أمر الإنسان الذي لا يكترث بمصالح الآخرين أو سلامتهم،

كيف لي أن أهنأ بهذه الأموال

وأنا أعلم أنني أتسبب في اختناق أحد أهالي المدينة

في كل حين سواء صغارهم أو كبارهم!!

كيف لي أن أهنأ وأنا أدمر بيئة وطني الطبيعية

وأساهم في تدمير ما تبقى من موارد طبيعية،

والتي تناقصت بشدة في الآونة الأخيرة والسبب التطور والتوسع العمراني!!

وفي نهاية التقرير، «شوكة» تستنجد أصحاب القرار في دولتنا على أمل أن تبعد الكسارات لمناطق بعيدة عنهم ولا يعترضون على عمل الكسارات ولكن يطلبون إبعادها فقط … علماً أنه تمر في شارع شوكة الرئيسي يومياً حوالي 6000 شاحنة غير ملتزمة بقانون توقف مرور الشاحنات في أوقات محددة ما أدى إلى حوادث مرورية كثيرة في المنطقة.